“إنفجار الزرقاء.. والإعلام الرسمي”

حدث اليوم الاخبارية

حدث اليوم الاخبارية: “إنفجار الزرقاء.. والإعلام الرسمي”
على الهواءِ يخبرون بأنَّ الظلمَ زائل والعدّلُ في الأوطانِ قائم ويوماً بعدَ يومٍ نطعمُ الفقيرَ الولائم وجيوشُنا لن تعرفَ القهرَ والهزائم والجميعُ تحتَ سقفٍ نائم، ولن تعرفوا يوماً شكلَ الجرائم او التذيّقَ عليكم كما نفعلُ بالبهائم يا قطيعَ البهائم!!
يبثونَ عبرَ التلفازِ والأثير بأنَّ النائبَ القدير زارَ اليومَ كُلَّ فقير واعطاهُ من مالهِ الوفير، وأنَّ السيدَ الوزير أخذَ بيدِ شخصٍ ضرير وأوصلهُ الى منزلهِ دونَ ما منّةٍ وتشهير!

حان وقتُ الحديث:
إنفجار يقع داخل الوطن، نرى الإعلام الخارجي يتسابق لمعرفة الأسباب والأضرار الناجمة عنه، وفي ذات الوقت نرى الإعلام الرسمي كما إعتدناه غائباً عن الساحة ويعرض برامج عفى عنها الدهر!
ملايين الدنانير خُصصت لأجل إنشاء قناة عصرية تقدم الصحافة بمهنية وعند أولِ إختبارين سقطت بجدارة!
وملايين الدنانير تقتطع عنوةً من مال الأردنيين من أجلِ قناةٍ ما قدّمت يوماً للمشاهدِ ما أراد، غابت في حادثة البحر الميت وفي حادثة الكرك وفي مداهمة إربد وفي جريمة مخابرات البقعة واليوم أكملت مسيرةَ فشلها!
لن أنسى أنَّ الإعلام الخارجي نشر معلومات مغلوطة حول الإنفجار ولكن لن ألومه في هذه الحادثة؛ فقد نشرت إحدى الصحف الرسمية خبر حول الإنفجار وذكرت أنَّ هنالك ضحايا ومصابين وهم فقط نقلوا عنها بحكم أنها صحيفة تعتبر رسمية وثقة وقد تبين في ما بعد ان هذا الخبر قديم ومن أخرجه ما هو إلا شخص مريض يستلذ بنشر الخوف والقلق داخل أركان المجتمع.
البيان الرسمي هذه المرّة برأيي لم يتأخر كثيراً، فمن المنطقي ان يدّرس الوضع من قبل الجهة المعنية قبل الحديث ولو أنّ كل دقيقة كفيلة بنشر إشاعة جديدة ومن الطبيعي أن تأخذ هذه الدراسة بعض الوقت شريطة ان لا تطول وهو ما حدث بالفعل، وحتى إنَّ كان بيان مقتضب لم يفصل الأمر إلا أنه ساعد في دحر أي إشاعة قد تنتشر وانا شخصياً وصلني خبر عن وجود ٤٠ إصابة وقد تسرّعت للأسف بنشره ولكنني حذفته بعد أقل من ٥ دقائق وأقدم إعتذاري حوله، فغايتي نشر الحقيقة بلا تجميل حتى وان كانت مرّة وهذا ما تفرضه عليّ مبادئي أولاً ومن ثمَّ شرف المهنة.
جزء ليسَ ببسيط من المواطنيين الأردنيين أنتقدهم مجدداً، والسبب: في كلّ حادثة او فاجعة تحصل في البلاد نرى أكثر من مليون مواطن يمتهنون مهنة الصحافة بغير حق وبغير علم حقيقي لمعنى الصحافة وكيفَ تدار وما أسسها وما هي خصائص الخبر ولا يعلمون معنى الإتصال الجماهيري ولا يدركون سيكولوجية الجماهير وكيفَ تخاطبهم على المدى اللحظي والقصير والطويل، فلا أدري ما الغاية من فعلكم هذا والذي لا يقدم إلا السيء للوطن واهله أولاً وللمهنة والصحفيين ثانياً.
لم ولن أجد أي مبرر لهذا التخاذل المستمر من القنوات الرسمية واتمنى أن أرى تصريح وتوضيح حقيقي ممن يديرون هذه المؤسسات، والإعلام الخاص جزء كبير أدى عمله ضمن قدراته وما يستطيع.
#عدي_صافي
#عدي_صافي_نيوز
حدث اليوم
تابعونــــــــــــــا

تويتر

انستجرام
لينكيد

 تلجرام

تابعونا على حسابنا في فيسبوك لتبقى على اطلاع دائم بأهم الاحداث العربية والعالمية